الشريف المرتضى
164
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
والشهوات واللذات ، ولو دخل في هذه الأشياء لاحتاج إلى من يقيم عليه الحدود ، فيكون حينئذ إماما مأموما ، ولا يجوز أن يكون الإمام بهذه الصفة . وأما وجوب كونه أعلم الناس فإنه لو لم يكن عالما لم يؤمن ان يقلب الأحكام والحدود ، ويختلف عليه القضايا المشكّلة فلا يجيب عنها بخلافها ، أما وجوب كونه أشجع الناس فيما قدّمناه ، لأنه لا يصحّ أن ينهزم فيبوء بغضب من الله تعالى وهذه لا يصح ان يكون صفة الإمام . وأما وجوب كونه أسخى الناس فيما قدّمناه وهذا يليق بالإمام . وقد جعل الله عز وجلّ لهذه الأربعة فرائض دليلين أبان لنا بهما المشكلات وهما الشمس والقمر : أي النبيّ ووصيّه بلا فصل . الزجر في القرآن وأما الزجر في كتاب الله عز وجلّ فهو ما نهى الله سبحانه ووعد العقاب لمن خالفه مثل قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً [ ومقتا ] « 1 » وَساءَ سَبِيلًا « 2 » . وقوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 3 » . وقوله سبحانه : لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً « 4 » .
--> ( 1 ) الأصل ( زائدة ) . ( 2 ) سورة الأسراء / 32 . ( 3 ) سورة الأنعام / 152 . ( 4 ) سورة آل عمران / 130 .